مدينة الكهرباء
اهلا ومرحبا بكل اعضائنا وزوارنا الكرام فى منتدى مدينه الكهرباء
عليكم الافاده والاستفاده
ولكم منا كل الحب والتقدير

مدينة الكهرباء

عالم (الاتصالات والالكترونيات&القوى والات الكهربائيه)
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نقدم الحلول الكاملة لأنظمة الطاقة و التحكم " دوائر باور / دوائر تحكم / plc / انظمة الحرارة / دوائر تحسين معامل القدرة/ اللوحات الموفرة للطاقة /بادئات الحركة للمحركات / تحكم فى السرعة
اهلا ومرحبا بكل اعضائنا الكرام عليكم الافاده والاستفاده ولكم منا كل الحب والتقدير
اان واجهتك اى مشكله او اردت اى استفسار راسلنى على ايميل(bravewael_1988@yahoo.com)(وائل حلمى)

شاطر | 
 

 الطاقة النووية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
VIP
مهندس مميز
مهندس مميز


الدوله : الكويت
عدد المساهمات : 26
نقاط : 24121
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/05/2010
العمل او الدراسه : Electrical Engineer

مُساهمةموضوع: الطاقة النووية   الإثنين مايو 24, 2010 2:57 pm

الطاقة النووية

الطاقة النووية تسمى أيضًا الطاقة الذرية. هي أشد أنواع الطاقة المعروفة فاعلية. فهي

تولّد ضوء الشمس الشديد وحرارتها الهائلة. وقد وجد العلماء والمهندسون استعمالات آثيرة

لهذه الطاقة ولاسيما في إنتاج الكهرباء، ولكنهم لم يستطيعوا حتى الآن الاستفادة من آامل

قدرتها. ويمكن أن تزود الطاقة النووية العالم آله بالكهرباء لملايين السنين لو أمكن تطويرها

تطويرًا آاملاً.

لم يعرف العلماء شيئًا عن الطاقة النووية حتى أوائل القرن العشرين، حين قاموا باآتشافات

مهمة في المادة والطاقة. وآانوا يعرفون من قبل أن آل المواد تتكوّن من ذرات، لكنهم عَلِموا

بعد ذلك أن معظم آتلة الذرة تعود إلى نواتها، وأن هذه النواة متماسكة بقوة هائلة جدًا،

يحتشد فيها مقدار ضخم من الطاقة بفضل هذه القوة. وآانت الخطوة التالية جَعْل النواة

تُطْلقُ تلك الطاقة.

استطاع العلماء إطلاق الطاقة النووية على نطاق واسع لأول مرة في جامعة شيكاغو عام

1942 م بعد ثلاث سنوات من بداية الحرب العالمية الثانية. وأدى إنجازهم هذا إلى تطوير

القنبلة الذرية التي فُجِّرت للمرة الأولى في الصحراء قرب ألاموجوردو بولاية نيومكسيكو

بالولايات المتحدة في 16 يوليو 1945 م. وقد أسقطت طائرات الولايات المتحدة في

أغسطس من العام نفسه قنبلتين نوويتين على آل من هيروشيما وناجازاآي، وهما

مدينتان يابانيتان. وقد دمرت القنبلتان آلتا المدينتين تدميرًا آبيرًا. وفي عام 1949 م أصبح

الاتحاد السوفييتي (سابقًا) الدولة الثانية التي فجرت القنبلة الذرية. أما اليوم فهناك ستّ

دول على الأقل تملك قنابل نووية.

بدأ تطوير الاستعمالات السلمية للطاقة النووية منذ عام 1945 م؛ فالطاقة التي تطلقها النواة

تولّد آميات آبيرة من الحرارة. ويمكن استخدام هذه الحرارة لتوليد البخار الذي يمكن

استعماله لإنتاج الكهرباء. وقد اخترع المهندسون أجهزة تسمى المفاعلات النووية وذلك من

أجل إنتاج الطاقة النووية والتحكم فيها.

ويعمل المفاعل النووي مثل الفرن إلى حدٍ ما، ولكن بدلاً من استعمال الفحم الحجري أو

النِّفط وقودًا تستخدم المفاعلات في الغالب، اليورانيوم. وبدلاً من الاحتراق في المفاعل

يحدث لليورانيوم انشطار، أي تنفلق نواته إلى قسمين مُطْلِقَة طاقةً معظمها طاقة حرارية.

ويطلق 0,45 آجم من اليورانيوم من الطاقة ما ينتج من احتراق ألف طن متري من الفحم

الحجري.

وأهم استعمال سلمي للطاقة النووية هو إنتاج الطاقة الكهربائية. ويعتمد أآثر من نصف

إنتاج الطاقة الكلي على الطاقة النووية في بعض البلدان مثل فرنسا وبلجيكا والسويد.

وتُسَيِّر الطاقة النووية أيضًا بعض الغواصات والسفن التي يُولِّد فيها المفاعل حرارة لتكوين

بخار يحرك دواسرها .وإضافة إلى ذلك فإن للانشطار الذي يُولِّد الطاقة النووية قيمةً آبيرة إذ

إنه يطلق أشعة وجسيمات تسمى الإشعاع النووي، تُستعمل في الطب والصناعة. ولكن

يمكن أن يكون الإشعاع النووي خطيرًا جدًا، إذ يمكن أن ينجم عن التعرض لكميات ضارة من

الإشعاع حالة تدعى داء الإشعاع. انظر: داء الإشعاع.

وتعالج هذه المقالة بالدرجة الأولى الطاقة النووية آمصدر للكهرباء. ولمعرفة الاستعمالات

الأخرى للطاقة النووية

دور الطاقة النووية في إنتاج القدرة

تستخدم محطة قدرة نووية الحرارة الناتجة من مفاعل لإنتاج الكهرباء .

تنتُج آلُّ الطاقة الكهربائية في العالم تقريبًا من محطات القدرة الحرارية ومحطات القدرة

الكهرومائية. فالمحطات الحرارية تستخدم قوة البخار الناتج من الماء المغلي لتوليد الكهرباء،

في حين تستعمل المحطات الكهرومائية قوة اندفاع الماء الساقط من سَد أو شلال. وتعمل

معظم المحطات الحرارية بوقودٍ أحفوري يتكون من الفحم الحجري والزيت في المقام الأول،

وذلك لتوليد الحرارة اللازمة لغلي الماء. وقد نشأ الوقود الأحفوري وتطور من بقايا النباتات

والحيوانات التي ماتت منذ ملايين السنين. أما باقي المحطات الحرارية فتستخدم انشطار

اليورانيوم لتوليد الحرارة.

2

يُعَدُّ تشغيل المحطات الكهرومائية أرخص آثيرًا من محطات الوقود الأحفوري. وهي آذلك

أنظف منها؛ لأن محطات الوقود الأحفوري تلوّث الهواء آثيرًا. ولكن القليل من البلدان يملك ما

يكفي من الطاقة المائية القادرة على توليد مقادير آبيرة من الكهرباء. ولذلك تعتمد معظم

البلدان إلى حد بعيد على محطات الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء.

وليس في الأرض سوى مخزون محدد من الوقود الأحفوري، في حين يزداد الطلب عالميًا

على الكهرباء آل سنة. لذلك يمكن أن تتزايد أهمية المحطات النووية أآثر فأآثر، ولكنها لا

تنتج في الوقت الحالي سوى ما يقرب من % 16 من الكهرباء في العالم.

توزيع الطاقة النووية في العالم. في منتصف تسعينيات القرن العشرين آان هناك نحو 425

مفاعلاً نوويًا في 30 بلدًا. وتُخطِّط ستة أقطار أخرى لإقامة مفاعل واحد على الأقل في آل

منها. ومعظم الدول يعجز عن الحصول على محطات طاقة نووية لأن هذه المحطات تتطلب

معدات وأجهزة غالية الثمن.

وآان في الولايات المتحدة نحو 110 محطات قدرة نووية عاملة في أواخر ثمانينيات القرن

العشرين، وتُعَدُّ بذلك المنتج الأول للقدرة النووية. وتولد مفاعلاتها النووية نحو 20 % من

مجمل القدرة الكهربائية للولايات المتحدة. وأهم الدول المنتجة الأخرى: آندا وفرنسا

% وبريطانيا واليابان وروسيا والسويد وألمانيا؛ وفي آندا يوجد 20 مفاعلاً نوويًا تنتج نحو 15

من الكهرباء التي تحتاج إليها البلاد. وقد ساعدت الولايات المتحدة والدول المنتجة الأخرى

في تطوير محطات القدرة النووية في بلاد آالهند وباآستان.

مزايا الطاقة النووية وعيوبها. تتميز محطات القدرة النووية عن محطات الوقود الأحفوري

بميزتين رئيسيتين: 1- تستعمل المحطات النووية وقودًا أقل آثيرًا مما تستهلكه محطة

الوقود الأحفوري. فانشطار طن متري من اليورانيوم مثلاً يعطي طاقة حرارية تعادل ما ينتج

عن احتراق ثلاثة ملايين طن من الفحم الحجري أو 12 مليون برميل من النفَّط. 2- لا يطلق

اليورانيوم إلى الجو مواد آيميائية ملوثة أو صلبة أثناء استعماله على عكس الوقود

الأحفوري.

ولكن للطاقة النووية على الرغم من مزاياها ثلاثة عيوب رئيسية عملت على إبطاء تطور

الطاقة النووية في العالم، وهي - 1 :تكلفة إنشاء المحطة النووية تفوق آثيرًا تكلفة إنشاء

محطة الوقود الأحفوري 2 -أخطار المحطات النووية آبيرة، لدرجة لا تجعلها تخضع لقوانين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
VIP
مهندس مميز
مهندس مميز


الدوله : الكويت
عدد المساهمات : 26
نقاط : 24121
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/05/2010
العمل او الدراسه : Electrical Engineer

مُساهمةموضوع: رد: الطاقة النووية   الثلاثاء مايو 25, 2010 10:36 am

حكومية معينة يمكن أن تخضع لها محطات الوقود الأحفوري، آأن تفي هذه المحطات

بمطالب السلطات الحكومية بحيث تكون قادرة على معالجة أي حالة طارئة تلقائيًا وبسرعة

آبيرة. أضف إلى ذلك معارضة الكثيرين لإقامة محطات جديدة منذ ما حدث عام 1979 م في

محطات القدرة النووية المقامة في ثِري مايِلْ آيْلاند بالقرب من هارِسْبورْج في بنسلفانيا،

والحادث الذي جرى عام 1986 م في تشيرنوبل في الاتحاد السوفييتي (سابقًا) 3- يستمر

اليورانيوم في إطلاق إشعاعات خطيرة، ولفترة طويلة، بعد استعماله آوقود للطاقة النووية،

آما أن مشكلة تخزين نفايات اليورانيوم لم تحل بعد.

التطوير الكامل للطاقة النووية. يعتقد آثير من الخبراء أن فوائد القدرة النووية تفوق أي

مشكلات تنجم عن إنتاجها. ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن مخزون العالم من النِّفط يمكن أن

يُستنفد في منتصف القرن الحادي والعشرين. وتمتلك روسيا والولايات المتحدة، والصين

وبلاد أخرى ما يكفي من الفحم الحجري لسد حاجتها من الطاقة لمئات السنين. ولكن الفحم

الحجري وقود غير نظيف، إذ يطلق، أثناء احتراقه، مقادير آبيرة من الكبريت وملوثات أخرى

إلى الجو. انظر: التلوث البيئي. ولو أمكن تطوير الطاقة النووية تطويرًا آاملاً فإنها يمكن أن

تحل تمامًا محل الفحم الحجري والنفط، مصدرًا للطاقة الكهربائية.

ولكن يجب حل عدد من المشكلات قبل أن يتم تطوير الطاقة النووية تطويرًا آاملاً. فعلى

سبيل المثال، يمكن القول إن آل المفاعلات النووية الموجودة حاليًا تتطلَّب نوعًا من

وهذا النوع مخزونه في العالم محدود، فلو ، (u-235) اليورانيوم المعروف باليورانيوم 235

استمر استخدامه بالمعدّل الحالي فإنه سينقص باطّراد، ويُسْتَنْفَدُ قبل منتصف القرن

الجاري. لذلك لا يمكن أن تحل القدرة النووية محل مصادر القدرة الأخرى إلا حين يستطيع

العلماء تطوير طريقة لإنتاج الطاقة النووية التي لا تتطلب اليورانيوم 235 . وتتناول الفقرة

الفرعية الطاقة النووية في الوقت الحاضر، الطرق الرئيسة في إنتاج الطاقة النووية التي

هي قيد التطوير.

3

علم الطاقة النووية

يُطلَق على العملية التي تُطلق بها النواة طاقة اسم التفاعل النووي. وعلى المرء أن يعرف

شيئًا عن طبيعة المادة آي يستطيع فهم مختلف أنواع التفاعلات النووية.

مصطلحات الطاقة النووية

الإشعاع النووي يتألف من جسيمات عالية الطاقة وأشعة تنطلق أثناء تفاعل نووي .

الاندماج نوع من التفاعل النووي يحدث حينما تتحد نواتان خفيفتان لتكوِّنا نواة أثقل منهما .

والاندماج هو الذي يولد طاقة الشمس .

الانشطار نوع من التفاعل النووي المستخدم لإطلاق طاقة في المفاعلات النووية. ويحدث

عندما تنفلق نواة اليورانيوم أو نواة أي عنصر ثقيل آخر إلى قسميْن متساويين تقريبًا .

البروتون جسيم في نواة الذرة ذو شحنة موجبة .

التفاعل المتسلسل سلسلة تفاعلات انشطار مستديمة ذاتيًا ومستمرة تتم في آتلة من

اليورانيوم أو البلوتونيوم .

التفاعل النووي تفاعل يتضمن تغيُّرًا في بنية الذرة. وأهم أنواع التفاعلات النووية الانشطار

والاندماج والتفكك (الاضمحلال (الإشعاعي .

الانحلال الإشعاعي أو النشاط الإشعاعي هو تحول نواة تلقائيًا) طبيعيًا) إلى نواة عنصر أو

نظير آخر، ويصاحبه انطلاق طاقة في شكل إشعاع نووي .

العدد الكتلي مجموع عدد النيترونات والبروتونات في نواة ذرة ما .

المفاعل النووي جهاز يولد طاقة نووية بوساطة تفاعلات متسلسلة متحكم فيها .

نصف العمر الزمن اللازم لتفكك نصف ذرات مادة مشعة وتحوُّلها إلى مادة أخرى .

النظائر أشكال مختلفة للعنصر نفسه تختلف ذراته فى العدد الكتلي .

النواة قلب الذرة، وشحنتها موجبة. وتتكون نويات جميع العناصر من نيوترونات وبروتونات،

باستثناء الهيدروجين العادي الذي تتألف نواته من بروتون واحد فقط .

النيوترون جسيم متعادل آهربائيًا) غير مشحون) في نواة ما.

ترآيب المادة. تتكون آل المواد من عناصر آيميائية تتألف بدورها من ذرات .ويتألف العنصر

الكيميائي من مادة لا يمكن تحليلها آيميائيًا إلى مواد أقل منها .ويبلغ عدد العناصر الكيميائية

المعروفة 109 عناصر، يوجد 93 منها في الطبيعة، أما ال 16 الأخرى فيتم الحصول عليها

اصطناعيًا. ويرتب العلماء العناصر حسب آتلها أو أوزانها. وأخف عنصر طبيعي هو

الهيدروجين، واليورانيوم أثقلها. ومعظم العناصر الاصطناعية أثقل من اليورانيوم.

الذرات والنوى. تتكون الذَّرة من نواة شحنتها موجبة ومن شحنة آهربائية سالبة واحدة أو

عدة شحنات منها تسمى إلكترونات .وتؤلف النواة آل آتلة الذرة تقريبًا، وتدور الإلكترونات

التي تكاد تكون عديمة الكتلة، حول النواة. وهي التي تُحدِّد مختلف الاتحادات الكيميائية

التي يمكن أن تقوم بها ذرة مع أنواع أخرى من الذرات. ولا تقوم الإلكترونات بأي دور فَعَّال

في التفاعلات النووية.

تحمل البروتونات شحنة موجبة، بينما تكون النيوترونات غير مشحونةآهربائيًا. ويمسك

البروتونات والنيوترونات ببعضها في النواة قوى آبيرة جدًا تسمى القوى النووية؛ وتحدد هذه

القوى في آل نواة مقدار الطاقة اللازمة لتحرير نيوتروناتها وبروتوناتها. وتعرف هذه الطاقة

باسم طاقة الترابط.

النظائر.لا آون لمعظم العناصرالكيميائية أآثر من شكل واحد، وتسمى هذه الأشكال

المختلفة نظائر العنصر. وللذرات التي تؤلف الاشكال المختلفة للعنصر أوزان مختلفة،

وتسمى النظائر أيضًا.

ويعين العلماء النظير بالعدد الكتلي أي بالعدد الكلي للنيوترونات والبروتونات في آل نواة.

ولكل نظائر عنصر ما العددُ نفسه من البروتونات في آل نواة .ففي نواة الهيدروجين مثلاً

بروتون واحد، وتحتوي آل نواة من نوى اليورانيوم على 92 بروتونًا، ولكن لكل نظير من نظائر

عنصر ما عدد مختلف من النيوترونات في نواته، ولذلك آان له عدد آتلي مختلف. فعلى

سبيل المثال، لنظير اليورانيوم الأآثر وفرة 146 نيوترونًا. وهذا يعني أن عدده الكتلي 238

(مجموع 92 مع 146 ). ويسمي العلماء هذا النظيرّ اليورانيوم 238 . أما اليورانيوم الذي

تستعمله المفاعلات النووية ففي نواته 143 نيوترونًا أي أن عدده الكتلي 235 . ويُسمَّى هذا

النظير اليورانيوم 235 .وتُعَرَّف نظائر العناصرالكيميائية الأخرى بالطريقة نفسها.

4

ولا يمكن أن يكون لعنصرين العدد نفسه من البروتونات في ذَرّتيهْما. وإذا فقدت ذرة بروتونًا أو

اآتسبته، فإنها تصبح ذرة لعنصر آخر مختلف. أما إذا فقدت ذرة ما نيوترونًا أو أآثر أو اآتسبته

فإنها تصبح نظيرًا آخر للعنصر نفسه.

التفاعلات النووية. يتضمَّن التفاعل النووي تغيرات في بنية النواة يكون من نتيجتها أن

تكتسب النواة واحدًا أو أآثر من النيوترونات أو البروتونات أو تفقده؛ فتتحول بذلك إلى نواة

نظير أو عنصر آخر. وإذا تغيرت النواة وتحولت إلى نواة عنصر آخر فإن هذا التغير يسمى

التحول

وهناك ثلاثة أنماط من التفاعلات النووية التي تنطلق منها مقادير مفيدة من الطاقة، وهذه

التفاعلات هي: 1- التفكك الإشعاعي 2 -الانشطار النووي 3- الاندماج النووي. ويقل وزن

المادة المستخدمة بعد التفاعل وتتحول المادة المفقودة إلى طاقة.

الانحلال الإشعاعي أو النشاط الإشعاعي، هو العملية التي تتحوّل فيها نواة تلقائيًا (طبيعيًا)

إلى نواة نظير آخر أو عنصر آخر .وتُصْدرُ هذه العملية طاقة يتضمن أآثرها جسيمات وأشعة

تُسمَّى الإشعاع النووي .ويتفكك اليورانيوم والثوريوم وبضعة عناصر طبيعية أخرى تلقائيًا

وبذلك يضاف ما تصدره إلى الإشعاع الطبيعي أو المخزون الموجود دائمًا على الأرض. أما

الانحلال الإشعاعي الصّناعي فتحدثه المفاعلات النووية، ويؤلف الإشعاع النووي في هذا

الانحلال نحو 10 %من الطاقة التي ينتجها المفاعل النووي. ويتألف الإشعاع النووي بصورة

عامة من جسيمات ألفا وبيتا، ومن أشعة جاما. وليس جسيم ألفا المكوَّن من بروتُونَيْن

ونيُوتْرونين إلا نواة الهيليوم. أما جسيم بيتا فيتألف من شحنة آهربائية سالبة. وهو بذلك

مماثل للإلكترون، وينتج من تحلل نيوترون في نواة مشعة. وينتج هذا التحلل أيضًا بروتونًا

يبقى في النواة، وينطلق الجسيم بيتا في شكل طاقة. وتعرف جُسيمات ألفا وبيتا أحيانًا

بأشعة ألفا وبيتا. أما أشعة جاما فهي موجات آهرومغنطيسية شبيهة بالأشعة السينية

يقيس العلماء التفكك الإشعاعي بوحدات زمنية تُسمَّى نصف العمر. وهذه الوحدة تساوي

الزمن اللازم آي يتفكك نصف ذرات عنصر مشع معين أو نظير معين إلى عنصر أو نظير آخر.

وتتراوح فترة نصف العمر للمواد المشعة بين جزء من الثانية وملايين السنين .انظر: النشاط

الإشعاعي.

الانشطار النووي يشكل الطريقة الرئيسية لإنتاج الطاقة النووية، ويتضمن استخدام نيوترون

حر لفلق نواة عنصر ثقيل آاليورانيوم إلى شظيتي انشطار. وينتج عن الانشطار، فضلاً عن

الطاقة الحرارية، نيوترونات وإشعاعات نووية مثل أشعة جاما. أما شظايا الانشطار فتصدر

أشعة بيتا.

الانشطار النووي .هو انفلاق نَوَى ثقيلة لإطلاق طاقاتها، وآل المفاعلات النووية تولِّد الطاقة

بهذه الطريقة. ويتطلب المفاعل آي يحدث الانشطار جسيمًا قاذفًا آالنيوترون مثلاً ومادة

هدف مثل اليورانيوم 235 . ويحدث الانشطار النووي حين يَشْطُر الجسيم القاذف نواة مادة

الهدف إلى قسمين متساويين تقريبًا تسمى شظايا الانشطار. وتتألف آل شظية من نواة

تحتوي تقريبًا على نصف عدد النيوترونات والبروتونات في النّواة الأصلية المشطورة. ولا

يُطلق تفاعل الانشطار إلاجزءًا من طاقة النواة. وتؤلف الحرارة معظم هذه الطاقة وما بقي

منها يكون على صورة إشعاع.

يقيس العلماء الطاقة بوحدة تُسَّمى إلكترون فولت. ويولِّد احتراق ذَرّة من الكربون في الفحم

الحجري أو النفط طاقة مقدارها نحو 3 إلكترون فولت، في حين يولّد انشطار نواة واحدة من

اليورانيوم نحو 200 مليون إلكترون فولت.

الجُسيم القاذف يجب أولاً أن تأسره النواة آي يحدث الانشطار. وتستخدم المفاعلات

النيوترونات الذرية الوحيدة التي تُؤسَر بسهولة .وتستطيع أيضًا أن تسبب الانشطار، آما

يمكن للنيوترونات أن تمر خلال معظم أنواع المادة بما في ذلك اليورانيوم. ويمكن للبروتون

أن يسبب الانشطار، لكن، نظرًا لأنه موجب الشحنة مثل النواة، لذلك يتنافران ويدفع أحدهما

الآخر بعيدًا عنه، في حين تستطيع النواة أن تأسر النيوترونات بسهولة لأنها متعادلة آهربائيًا .

مادة الهدف تستعمل المفاعلات اليورانيوم بمثابة وقود أو مادة هدف. فنواة اليورانيوم هي

أيسر آل النوى الطبيعية انشطارًا، لأن فيها عددًا آبيرًا من البروتونات التي تتنافر ويدفع

5

أحدها الآخر بعيدًا عنه. لذلك تميل النواة آثيرة البروتونات لأن تتطاير فيمكن شطرها

بسهولة.

التفاعل المتسلسل يسبب انشطار النواة انشطارًا متسلسلاً، وبذلك يولد إمدادًا مطردًا من

الطاقة. ويجب، آي يحدث تفاعل متسلسل، أن تطلق آل نواة منشطرة ما يكفي من

النيوترونات الحرة لشطر ما لايقل عن نواتين أخريين. واليورانيوم والبلوتونيوم هما المادتان

المستعملتان في إحداث تفاعل متسلسل .

ويصلح اليورانيوم وقوداً للمفاعل النووي، إذ يمكنه أن يولِّد سلسلة مستمرة من تفاعلات

الانشطار، وبذلك يُعَدّ مخزونًا دائمًا للطاقة. ولكي _______تحدث سلسلة التفاعلات يجب أن تطلق

آل نواة منشطرة نيوترونات حرة إضافة إلى النيوترونات المنطلقة مع شظيتي الانشطار.

ويمكن أن يستمر النيوترون الحر في شطر نواة أخرى من اليورانيوم، فيطلق بذلك عددًا أآبر

من النيوترونات الحرة. وتصبح هذه العملية تفاعلاً متسلسلاً مستديمًا ذاتيًا، حيث تتكرر

باستمرار. ولا يصلح لإحداث التفاعل النووي المتسلسل إلا النوى التي يكون فيها عدد

النيوترونات أآبر آثيرًا من عدد البروتونات.

وقودًا مثاليًا في التفاعل النووي بسبب وفرته في الطبيعة. U- ويُعَدُّ النظير اليورانيوم 238

ولكن نواته تمْتَصُّ النيوترونات الحُرّة عادة دون أن تنشطر، ويصبح النيوترون الممتص مجرد

النادر، المادةَ الطبيعية الوحيدة التي U- جزء من النواة. وعلى هذا آان نظير اليورانيوم 235

يمكن أن تستعملها المفاعلات النووية لإحداث تفاعل متسلسل.

في خام اليورانيوم. لذلك، يحتوي الوقود المستعمل U- عن 238 U- ويصعب جدًا فصل 235

ولضمان أَسْر U- أآثر من ذرات . 235 U- في المفاعلات التجارية عددًا من ذرات 238

يجب أن يَستعمل المفاعل ، U- إلى حد ما، أآثر من أسرها بنواة 238 U- النيوترونات بنواة 235

نيوترونات بطيئة بمثابة جسيمات قاذفة. وتقطع النيوترونات المحررة بالانشطار نحو

U- 19,000 آم في الثانية عادة أو أآثر من ذلك، وتمر هذه النيوترونات السريعة بنوى 235

النادر في الوقود بسرعة آبيرة يصعب معها أسرها. أما النيوترون البطيء فيقطع 1,6 آم في

آبير. وتحتوي المفاعلات على الماء أو U- الثانية، ولذا فإن احتمال أسره من قبل نواة 235

مواد أخرى تُسَمّى المهدئات لإبطاء النيوترونات السريعة.

، وقد طور العلماء مفاعلات مولدة تُنْتِج النظيرْين الصناعيَّيْن، البلوتونيوم 239 واليورانيوم 233

من أجل أسر النيوترونات U- وتشطرهما. ولا يتضمن هذان النوعان من الوقود اليورانيوم 238

الحرة، وتستطيع بذلك المفاعلات المولِّدة استعمال النيوترونات السريعة بمثابة جسيمات

قاذفة. ولذلك تُسمى مثل هذه المفاعلات، المفاعلات المولدة السريعة. وتعالج الفقرة

الفرعية الطاقة النووية في الوقت الحاضر المفاعلات المولدة بتفصيل أآثر.

الاندماج النووي يحدث عندما تتحد نواتان خفيفتان لتكونا نواة أثقل. في الرسم أعلاه، تتحد

نواتا ديوتريوم وتريتيوم وتكوِّنان نواة هليوم، وتطلق هذه العملية طاقة ونيوترونًا واحدًا. وحين

تتكرر مرات آثيرة يولِّد اندماجهما الطاقة في الشمس وفي القنبلة الهيدروجينية. ويسعى

العلماء إلى التحكم في الاندماج وضبطه آي يستفاد منه في إنتاج الطاقة .

الاندماج النووي ويطلق عليه أيضًا الالتحام الذري، يحدث عندما تندمج (تتحد) نواتان خفيفتان

لتكوِّنا نواة عنصر أثقل منهما. ويكون وزن ناتج الاندماج أقل من مجموع وَزْن النواتين

الأصليتين، وتتحول المادة المفقودة إلى طاقة.

ولا تحُدث تفاعلات الاندماج التي تُنتج مقادير آبيرة من الطاقة إلا بوساطة حرارة شديدة جدًا،

وتسمى مثل هذه التفاعلات، التفاعلات النووية الحرارية، وهي التي تنتج طاقة الشمس

وطاقة القنبلة الهيدروجينية.

ولا يحدث التفاعل النووي الحراري إلا في نوع خاص من المادة يسمى البلازما، وهو غاز

مكون من إلكترونات حُرّة ونوىات حرة. ومن المعلوم أن النوى تتنافر مع بعضها البعض، غير

أنه إذا سُخِّنت البلازما التي تحتوي على نوى ذرية خفيفة إلى درجة حرارة تبلغ عدة ملايين،

فإن النوى تبدأ في حرآة سريعة تُمكنِّها من أن تخترق إحداها الحواجز الكهربائية للأخرى ثم

تندمجان. انظر :البلازما.

مشاآل ضبط الاندماج

6

. لم يفلح العلماء حتى الآن في استخدام الطاقة الاندماجية لإنتاج الطاقة، حيث يستعملون

في تجارب الاندماج عمومًا بلازما مكونة من نظير واحد أو نظيريْن للهيدروجين، أحدهما

التريتيوم وهو نظير مُشِعّ، والنظير الآخر هو الديوتريوم أو الهيدروجين الثقيل. ويعد الديوتريوم

وقودًا نوويًا حراريًا مثاليًا حيث يمكن الحصول عليه من الماء العادي. ويمكن أن يُنتِج وزنُُ

معين منه طاقةً تبلغ أربعة أضعاف الطاقة التي ينتجها الوزن نفسه من اليورانيوم.

ولإنتاج تفاعل نووي حراري، يجب تسخين بلازما من الديوتريوم أو التريتيوم أو من آليهما إلى

درجة حرارة تبلغ عدة ملايين. ولكن على العلماء أيضًا أن يطوروا حاوية يمكنها المحافظة

على البلازما الفائقة السخونة. وتتمدد هذه البلازما بسرعة آبيرة، أضف إلى ذلك أنه ينبغي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
VIP
مهندس مميز
مهندس مميز


الدوله : الكويت
عدد المساهمات : 26
نقاط : 24121
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/05/2010
العمل او الدراسه : Electrical Engineer

مُساهمةموضوع: رد: الطاقة النووية   الثلاثاء مايو 25, 2010 10:41 am

جعل درجة حرارة الحاوية منخفضة آي لا تنصهر .ولكن طالما أن البلازما تَمسّ جدران

الحاوية فإن برودتها لا تسمح بإحداث الاندماج .لذلك ينبغي الحفاظ على البلازما بعيدة عن

هذه الجدران مدة آافية لكي تندمج النويات وتنتج آميات آافية من الطاقة.

نبائط الاندماج

. تُصمّم معظم مفاعلات الاندماج التجريبية بحيث تحوي البلازما فائقة السخونة في أوعية

مغنطيسية معدة بأشكال مختلفة تشبه الملفات. وتُصنع جدران الأوعية من النحاس أو أي

فلز آخر. وتحاط هذه الجدران بمغنطيس آهربائي يمر فيه تيار آهربائي يولَّد مجالاً

مغنطيسيًا داخل الجدران يفيد في إبعاد البلازما عن الجدران نحو مراآز الملفات، وتسمى

هذه التقنية الحصر المغنطيسي. ولكن آل أجهزة الاندماج التي طُوِّرت حتى الآن تستهلك

من الطاقة أآثر مما تنتج. وتناقش الفقرة الفرعية الطاقة النووية في الوقت الحاضر

المستقبل التجريبي للمفاعلات بتفصيل أآثر.

آيف يتم إنتاج الطاقة النووية

إنتاج القدرة النووية

تنتج آل محطات القدرة النووية التجارية الكبيرة طاقتها بانشطار اليورانيوم 235 الذي يؤلف

99 % من هذا ، أقل من % 1 من اليورانيوم الموجود في الطبيعة؛ بينما يؤلف اليورانيوم 238

اليورانيوم. ويوجد هذان النوعان معا في خام اليورانيوم مثل الكرنوتيت والبتشبلند .ويَصْعُب

إلى حد آبير فصل اليورانيوم 235 عن اليورانيوم 238 في خامات اليورانيوم، ويكلف آثيرًا.

لذلك يتكون معظم الوقود المستعمل في المفاعلات من اليورانيوم 238 ، ولكنه يتضمن ما

يكفي من اليورانيوم 235 لإحداث التفاعل المتسلسل. ويتطلب الوقود النووي إجراءات خاصة

قبل وبعد استعماله. وتبدأ هذه الإجراءات باستخراج خام اليورانيوم وتنتهي بالتخلص من

النفايات. وتعرف هذه الإجراءات آاملة باسم دورة الوقود النووي.

مفاعل نووي نموذجي يتألف بصورة رئيسية من قلب وقضبان تحكُّم ووعاء المفاعل أو

الضغط. ويحتوي القلب على اليورانيوم المعد للانشطار آي يولِّد الحرارة. أما قضبان التحكّم

فتنظم التفاعل المتسلسل. ويحتوي وعاء المفاعل على آل أجزاء المفاعل الأخرى وعلى

الماء الذي يسخّن لتوليد البخار .

وتعالج هذه الفقرة في المقام الأول الطرق التي طورتها صناعة الطاقة النووية في الولايات

المتحدة، ولكنها تشبه تلك المستخدمة في بلدان أخرى.

تصميم محطة القدرة .تشغل معظم محطات القدرة النووية ما بين 80 و 120 هكتارًا، ويقام

أآثرها بالقرب من نهر آبير أو بحيرة لأن المحطات النووية تتطلب آميات هائلة من الماء

لأغراض التبريد .

وتتكون أي محطة نووية من بضعة مبان رئيسية. ويوجد في أحدها المفاعل والأجزاء

المتصلة به. ويشتمل مبنى رئيسي آخر على عنفات (توربينات) المحطة والمولدات

الكهربائية. وتوجد في آل محطة أماآن لخزن الوقود المستعمل وغير المستعمل. ويتم

تشغيل آثير من المحطات أوتوماتيًا، ولكل محطة غرفة تحكّم مرآزية يمكن أن تكون في

مبنى مستقل أو في أحد المباني الرئيسية.

ويكون لمبنى المفاعل، أو بنية الاحتواء، أرضية خرسانية سميكة وجدران سميكة من الفولاذ

أو من الخرسانة المكسوة بالفولاذ. ويمنع آل من الخرسانة والفولاذ هروب الإشعاع نتيجة

تسرب طارئ من المفاعل النووي.

7

مفاعلات القدرة. تتألف بوجه عام من ثلاثة أقسام رئيسية وهي 1- وعاء المفاعل أو وعاء

الضغط 2- القلب 3- قضبان التحكم.

وعاء المفاعل.بناء في شكل صهريج، يتضمن آل أجزاء المفاعل، ويوضع قرب قاعدة مبنى

المفاعل. وتصنع جدران الوعاء من الفولاذ بحيث لا يقل سمكها عن 15 سم، وتدخل إلى

الوعاء وتخرج منه أنابيب من الفولاذ لنقل الماء والبخار.

القلب يحتوي على الوقود النووي، ولذا فهو يمثل الجزء الذي يحدث به الانشطار. ويقع القلب

قرب قاع وعاء المفاعل، ويتألف بصورة رئيسية من الوقود النووي الذي يُثَبّت في مكانه بين

صفيحتين، علوية وسفلية، تسندان الوقود.

قضبان التحكم. قضبان فلزية طويلة تحتوي على عناصر آالبورون و الكادميوم التي تمتص

النيوترونات الحرة، وتساعد بذلك على ضمان أمان التفاعل المتسلسل. وتتصل هذه القضبان

برافعة آلية خارج وعاء المفاعل تمامًا. وتستطيع الرافعة إدخال القضبان إلى القلب أو سحبها

لإبطاء التفاعل المتسلسل أو تسريعه.

غرفة التحكم المرآزية في محطة قدرة نووية آبيرة. تشتمل على مئات الأجهزة الإلكترونية،

بعضها يساعد على تنظيم عمليات الإنتاج وبعضها الآخر يراقب آثيرًا من أنظمة الأمان في

المحطات .

وتتوقف عمليات المفاعل على مواد تسمى المهدئات والمبرّدات. والمهدئ مادة آالماء أو

الكربون تبطئ النيوترونات التي تمر خلالها. وتتطلب المفاعلات مهدئًا، لأن النيوترونات التي

يطلقها الانشطار تكون سريعة، في حين أن النيوترونات البطيئة هي اللازمة لإحداث تفاعل

متسلسل في خليط اليورانيوم 238 و اليورانيوم 235 الذي يستعمله المفاعل وقودًا. أما

المبرِّد فهو مادة آالماء أو ثاني أآسيد الكربون تنقل الحرارة نقلاً جيدًا، ولكنها لا تمتص

النيوترونات بسهولة. فهي تنقل الحرارة الناتجة من التفاعل المتسلسل وبذلك تعمل على

منع انصهار قلب المفاعل وعلى توليد البخار.

وآثير من مفاعلات القدرة هي من نوع مفاعلات الماء الخفيف التي تستعمل ماءً خفيفًا عاديًا

بمثابة مهدئ ومبِّرد معًا. يطلق الماء إلى داخل القلب حيث يستخدم مهدئًا للبدء بتفاعل

متسلسل، وحالما يبدأ التفاعل يُستخدم الماء مبرّدًا. ويستخدم آثير من البلدان مواد أخرى

في التهدئة والتبريد. فبعض مفاعلات القدرة، على سبيل المثال، مفاعلات ماء ثقيل

ويُستعمل فيها أآسيد الديوتريوم أو الماء الثقيل مهدئًا ومبردًا على حد سواء.

تزويد المفاعل بالوقود. يحمل هؤلاء العمال إلى قلب مفاعل نووي مجمع الوقود الجديد.

ويتألف من رزمة من أنابيب فلزية طويلة مليئة بحُبَيْبات اليورانيوم .

تحضير الوقود. بعد أن يتم استخراج خام اليورانيوم، يمر الخام بعمليات طويلة من الطحن

والتنقية لفصل اليورانيوم عن العناصر الأخرى. ولما آان الماء الخفيف يمتص النيوترونات

الحرة أآثر من الأنواع الأخرى من المهدئات، فإن اليورانيوم يجب أن يخصب، ليزيد احتمال

ارتطام النيوترونات الحرة بنواة اليورانيوم 235 ، أي يجب زيادة نسبة هذا اليورانيوم، ليزيد

احتمال ارتطام النيوترونات الحرة بنواة اليورانيوم 235 .ويرسل اليورانيوم الذي تم فصله من

الخام إلى محطة الإخصاب.

وتنزع محطات الإخصاب من اليورانيوم مقادير مختلفة من اليورانيوم 238 اللازم للاستعمال.

ويحتاج معظم مفاعلات الماء الخفيف وقودًا لا يحتوي على أآثر من 97,5 % من اليورانيوم

238 ، و 2,5 إلى 3 % من اليورانيوم 235 . ويُحتاج في الأسلحة النووية، وفي وقود السفن

النووية، إلى آميات من اليورانيوم 235 نسبتها أعلى من ذلك آثيرًا. ويشحن اليورانيوم

المخصب الذي يراد استعماله وقودًا في المفاعل إلى محطات إعداد الوقود.

محطات القدرة النووية في بريطانيا تستعمل مبدأ تبريد المفاعل بالغاز. وقد أهملت بريطانيا

عام 1990 مشروعات تنمية قدرتها النووية بعدما توفرت الأدلة على عدم آفاءة تشغيلها .

وتحوِّل محطة إعداد الوقود اليورانيوم المخصب إلى مسحوق أسود يُسمّى ثاني أآسيد

اليورانيوم، ثم تجعله بشكل حبُيَبْات قطرها نحو 8مم، وطولها نحو 13 مم. وتدخل الحبيبات

بعدئذ في أنابيب مصنوعة من الزرآونيوم أو من فولاذ لا يصدأ. ويبلغ قطر آل أنبوبة نحو

13 مم، وطولها يتراوح بين 3 و 5 أمتار. و تستطيع النيوترونات الحرة أن تخترق جدران الأنابيب،

8

في حين يعجز معظم الجسيمات النووية الأخرى عن ذلك.

ويُلحم طرفا الأنبوب بعد ملئه بحبيبات ثاني أآسيد اليورانيوم، ثم تثبت قضبان الوقود ببعضها

بعضًا مكونة رزمة يتراوح عددها بين 30 و 300 رزمة. وتزن آل رزمة من 140 إلى 680 آجم،

وتكوّن مجمعة وقود أو عنصر وقود المفاعل. وتتطلب المفاعلات التجارية من 45 إلى 136

طنًا متريًا من ثاني أآسيد اليورانيوم، وتتوقف الكمية على حجم المفاعل. وعلى هذا يكون

في قلب المفاعل مقدار آبير جدًا من مجمعات الوقود التي تُثَبَّت عمودية في القلب بين

صفيحتين وتستند إليهما.

التفاعلات المتسلسلة. يحتاج المفاعل إلى آمية من الوقود مناسبة تمامًا للحفاظ على

التفاعل المتسلسل، وتسمى هذه الكمية الكتلة الحرجة. وهي تختلف باختلاف حجم

المفاعل وتصميمه. ويتوقف التفاعل المتسلسل إذا نقصت آمية الوقود في المفاعل عن

الكتلة الحرجة. أما إذا تجاوز تزويد المفاعل بالوقود هذه الكتلة الحرجة فإن درجة حرارته

ترتفع ارتفاعًا مفرطًا، ومن ثَمّ يمكن أن ينصهر القلب. ولكن المفاعلات تصمم بحيث يجعلها

تحتفظ بكمية من الوقود أآثر من الكتلة الحرجة. وتستطيع قضبان الأمان أن تبطئ التفاعل

المتسلسل إذا ازدادت سرعته ازديادًا آبيرًا.

وتتم تهيئة المفاعل للعمل بتزويد قلبه بمجمعات الوقود وإدخال قضبان التحكم إدخالاً آاملاً.

وفي مفاعل الماء الخفيف يملأ الماء المستخدم مهدئًا لتخفيض سرعة النيوترونات، الفجوات

بين مجمعات الوقود. وبعدئذ تُسحب قضبان التحكم ببطء ويبدأ التفاعل المتسلسل. وآلما

أبُعدت القضبان بسحبها ازدادت شدة التفاعل إذ لا يُمتص حينئذ إلا القليل من النيوترونات،

ويصبح الكثير منها حَّرًا لإحداث الانشطار. وينقل الماء، الذي في قلب المفاعل، الحرارة

الهائلة التي يولِّدها التفاعل المتسلسل. ويمكن إيقاف هذا التفاعل بإنزال القضبان مرة

أخرى إلى قلب المفاعل لامتصاص معظم النيوترونات الحرة.

توليد البخار. هناك نوعان من المفاعلات التي تستخدم الماء الخفيف: أحدهما، وهو مفاعل

الماء المضغوط، يولد البخار خارج وعاء المفاعل. أما النوع الثاني، فهو مفاعل الماء المغلي،

ويولّد البخار داخل وعاء المفاعل.

وتستخدم معظم المحطات النووية مفاعلات الماء المضغوط التي تسخن الماء المهدِّئ في

قلب المفاعل تحت ضغط عال جدًا مما يتيح للماء أن يصل إلى درجة حرارة أعلى من درجة

غليانه العادية التي تساوي 100 °م دون أن يغلي فعلاً. ويسخِّن التفاعل الماء إلى درجة

حرارة تبلغ نحو° 320 م، وتنقل الأنابيب هذا الماء الحار جدًا والذي لا يغلي، إلى مولدات البخار

خارج المفاعل .

وتستخدم حرارة الماء المضغوط في غليان الماء الموجود في مولد البخار فيتولد بذلك البخار.

وفي مفاعلات الماء المغلي يولد التفاعل المتسلسل حرارة لغلي الماء المهدئ في قلب

المفاعل، وتنقل الأنابيب البخار المتكون من المفاعل إلى عنفات (توربينات) المحطة .

ويتم تبريد معظم المفاعلات في المملكة المتحدة بالغاز، إذ يتدفق ثاني أآسيد الكربون على

الوقود في قلب المفاعل وينقل الحرارة إلى مولدات البخار. وتُسمى هذه المفاعلات

مَاغْنوآْس، لأن وقود اليورانيوم يوضع في علب مصنوعة من سبيكة المغنسيوم.

وعند إنتاج الكهرباء تعمل توربينات المحطة النووية ومولداتها الكهربائية، مثل تلك التي في

محطات الوقود الأحفوري. فالبخار الذي يولّده المفاعل يدير ريش توربينات المحطة التي

تسيِّر المولِّدات. ولكثير من المحطات مجموعة مؤتلفة من التوربينات والمولِّدات تُسمّى

المولدات التوربينية.

ويُنْقل البخار بعد مروره خلال توربينات المحطة بأنابيب إلى مُكَثِّف يُحوّل البخار إلى ماء ثانية.

ويستطيع المفاعل بذلك تكرار استعمال الماء نفسه، غير أن المكثِّف يتطلب تزويده بمقدار

ثابت من ماء جديد لتبريد البخار. ويحصل معظم المحطات على هذا الماء من نهر أو بحيرة.

ويصبح هذا الماء ساخنًا آلما مر عبر المكثف، ويُضخّ مرة أخرى إلى النهر أو البحيرة. ويمكن

أن تسبب هذه البقايا من الماء الساخن نوعًا من تلوث الماء يُسمى التلوث الحراري، الذي

يمكن أن يعرّض حياة النبات والحيوان للخطر في بعض الأنهار والبحيرات التي يحدث فيها

مثل هذا التلوث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطاقة النووية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدينة الكهرباء :: المنتديات الهندسية :: منتدى طاقة الرياح و الطاقة الشمسية Solaer and wind Energy-
انتقل الى: